حقيبة رياض الصالحين
روضة 1
1- باب الإِخلاصِ وإحضار النيَّة
في جميع الأعمال والأقوال والأحوال البارزة والخفيَّة
قَالَ اللَّه تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5]
وقَالَ تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37]
وقَالَ تعالى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ}[آل عمران: 29].
1- وعَنْ أَميرِ الْمُؤْمِنِينَ أبي حفْصٍ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ بْن نُفَيْل بْنِ عَبْد الْعُزَّى بن رياح بْن عبدِ اللَّهِ بْن قُرْطِ بْنِ رزاح بْنِ عَدِيِّ بْن كَعْبِ بْن لُؤَيِّ بن غالبٍ القُرَشِيِّ العدويِّ . رضي الله عنه ، قال : سمعْتُ رسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ « إنَّما الأَعمالُ بالنِّيَّات ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى ، فمنْ كانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى الله ورَسُولِهِ فهجرتُه إلى الله ورسُولِهِ ، ومنْ كاَنْت هجْرَتُه لدُنْيَا يُصيبُها ، أَو امرَأَةٍ يَنْكحُها فهْجْرَتُهُ إلى ما هَاجَر إليْهِ » متَّفَقٌ على صحَّتِه. رواهُ إِماما المُحَدِّثِين: أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعيل بْن إِبْراهيمَ بْن الْمُغيرة بْن برْدزْبَهْ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُسْلمُ بْن الْحَجَّاجِ بن مُسلمٍ القُشَيْريُّ النَّيْسَابُوريُّ رَضَيَ الله عَنْهُمَا في صَحيحيهِما اللَّذَيْنِ هما أَصَحُّ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَة .
لغة الحديث :
الحفص : الأسد وأبو حفص كنية لعمر بن الخطاب .
إنما : أداة حصر تفيد تقوية الحكم المذكور بعدها .
النيات : جمع نية ، وهي مصدر أو اسم مصدر ، وهي في اللغة : القصد ، وفي الشرع : قصد الشيء مقترناً بفعله .
الهجرة : لغة : الترك ، وشرعاً : مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة .
أفاد الحديث :
-
اتفق العلماء على أن النية في الأعمال لا بد منها ليترتب الثواب على فعلها ، ولكنهم فصَّلوا في جعلها شرطاً لصحة الأعمال ، فالشافعية قالوا : إنها شرط في الوسائل كالوضوء ، والمقاصد كالصلاة ، وقالت الحنفية : إن النية شرط في المقاصد لا في الوسائل
-
محل النية القلب ولا يُشرع التلفظ بها
-
الإخلاص لله تعالى في العمل شرط من شروط قبوله ، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم .
2- وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائشَةَ رَضيَ الله عنها قالت: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا ببيْداءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ ». قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُخْسَفُ بَأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنهُمْ ،؟ قَالَ : «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُون عَلَى نِيَّاتِهِمْ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ : هذا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ .
لغة الحديث :
جيش : الله أعلم به وبزمانه ، وهذا من إخباره-صلى الله عليه وسلم- عن الغيب
ببيداء : البيداء المفازة وجمعها بِيد ، وهي الأرض الملساء التي لا شيء عليها ، وهل هي بيداء مكة أو غيرها ، فيه خلاف والله أعلم بالحقيقة .
الخسف : الذهاب في الأرض.
أسواقهم : قيل : المعنى أهل أسواقهم كما ترجم له البخاري ، وقيل : السُّوْقة منهم ، وهم عامة الناس .
ثم يبعثون على نياتهم : أي يبعثهم الله تعالى من قبورهم ويحاسبون على مقاصدهم .
أفاد الحديث :
-
الإنسان يُعامل بقصده من الخير والشر
-
التحذير من مصاحبة أهل الظلم والفجور
-
الحث على مصاحبة الأخيار
-
إخبار الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن المغيبات ، وهي مما يجب الإيمان بها كما وردت ، والإيمان بأنها ستقع كما أخبر ، لأنه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى .
3- وعَنْ عَائِشَة رَضِيَ الله عنْهَا قَالَت قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلكنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفرِتُمْ فانْفِرُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَمَعْنَاهُ : لا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ .
لغة الحديث :
بعد الفتح : أي بعد فتح مكة ، وكان فتحها سنة ثمان بعد الهجرة .
جهاد : محاربة الكفار وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل .
ونية : إخلاص العمل لله تعالى .
استنفرتم : أي طلب منك الخروج إلى الجهاد ، ونفر إلى الشيء أسرع إليه .
أفاد الحديث :
-
إذا صارت البلد دار إسلام لم تجب الهجرة منها إلى غيرها
-
تبقى الهجرة واجبة من الأماكن التي لا يتيسر للمسلم إقامة أمر دينه فيها إذا كانت دار كفر.
4- وعَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رضِيَ الله عنْهُمَا قَالَ :كُنَّا مَع النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في غَزَاة فَقَالَ : «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيراً ، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِياً إِلاَّ كانُوا مَعكُم حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ» وَفِي روايَةِ : «إِلاَّ شَركُوكُمْ في الأَجْرِ» رَواهُ مُسْلِمٌ .
ورواهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامَاً خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلاَ وَادِياً إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ».
لغة الحديث :
الأنصاري : نسبة إلى الأنصار ، وهم الذين نصروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودينه، فصارت النسبة إليهم .
في غزاة : هي غزوة تبوك سنة تسع بعد الهجرة .
شركوكم في الأجر : شاركوكم في الثواب .
أقواماً : رجالاً لأن القوم مختصون بالرجال .
شِعباً : بكسر الشين طريقاً في الجبل .
وادياً : الوادى المكان المنخفض بين جبال أو تلال وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء .
أفاد الحديث :
-
من حبسه العذر عن العمل الصالح كان له أجر عامله إذا صحت نيته وقصده في الرغبة فيه
-
المرض الذي يمنع عن فعل الطاعة المعتادة للإنسان لا يمنع عن ثبوت الأجر فيها.
5- وَعَنْ أبي يَزِيدَ مَعْنِ بْن يَزِيدَ بْنِ الأَخْنسِ رضي الله عَنْهمْ، وَهُوَ وَأَبُوهُ وَجَدّهُ صَحَابِيُّونَ، قَال: كَانَ أبي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتيْتُهُ بِهَا . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ ، فَخَاصمْتُهُ إِلَى رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ: «لَكَ مَا نويْتَ يَا يَزِيدُ ، وَلَكَ مَا أَخذْتَ يَا مَعْنُ » رواه البخاريُّ .
لغة الحديث :
صحابيون : الصحابي من اجتمع من البشر بالنبي -صلى الله عليه وسلم - حال حياته مؤمناً به ولو فترة يسيرة ومات على الإيمان ، هذا عند الإطلاق ، وأما في اصطلاح الأصوليين فهو ما ذكر بالإضافة إلى انه لازم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ملازمة طويلة حتى أصبح يطلق عليه لفظ صاحب .
لك ما نويت : أي ثوابه لأنه نوى الصدقة بها على محتاج ، وابنه محتاج وإن لم ينوه .
لك ما أخذت : لك ملك ما أخذت ، لأنه قبضها قبضاً صحيحاً شرعاً .
أفاد الحديث :
-
أن صدقة التطوع يجوز دفعُها للفروع ، وأما الصدقة الواجبة ( الزكاة ) فلا يجوز دفعُها لا للفروع ولا للأصول، ما دامت نفقتهم لم تزل واجبة على المتصدق.
-
جواز التوكيل في توزيع الصدقة .
-
لا عقوق من الأبناء للآباء في المخاصمة لمعرفة الحق .
-
ينال المتصدق الأجر إذا صحت نيته سواء وقعت صدقته في يد مستحق أم لا .
6- وَعَنْ أبي إِسْحَاقَ سعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ مَالك بن أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهرةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كعْبِ بنِ لُؤىٍّ الْقُرشِيِّ الزُّهَرِيِّ رضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَحدِ الْعَشرة الْمَشْهودِ لَهمْ بِالْجَنَّة، رضِي اللَّهُ عَنْهُم قال: «جَاءَنِي رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَعُودُنِي عَامَ حَجَّة الْوَداعِ مِنْ وَجعٍ اشْتدَّ بِي فَقُلْتُ: يا رسُول اللَّهِ إِنِّي قَدْ بلغَ بِي مِن الْوجعِ مَا تَرى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلاَ يَرثُنِي إِلاَّ ابْنةٌ لِي، أَفأَتصَدَّق بثُلُثَىْ مالِي؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فالشَّطُر يَارسوُلَ الله ؟ فقالَ: لا، قُلْتُ فالثُّلُثُ يا رسول اللَّه؟ قال: الثُّلثُ والثُّلُثُ كثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذرَ وَرثتك أغنِياءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تذرَهُمْ عالَةً يَتكفَّفُونَ النَّاس، وَإِنَّكَ لَنْ تُنفِق نَفَقةً تبْتغِي بِهَا وجْهَ الله إِلاَّ أُجرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى ما تَجْعلُ في امْرَأَتكَ قَال: فَقلْت: يَا رَسُولَ الله أُخَلَّفَ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَال: إِنَّك لن تُخَلَّفَ فتعْمَل عَمَلاً تَبْتغِي بِهِ وَجْهَ الله إلاَّ ازْددْتَ بِهِ دَرجةً ورِفعةً ولعَلَّك أَنْ تُخلَّف حَتَى ينْتفعَ بكَ أَقَوامٌ وَيُضَرَّ بك آخرُونَ. اللَّهُمَّ أَمْضِ لأِصْحابي هجْرتَهُم، وَلاَ ترُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهم، لَكن الْبائسُ سعْدُ بْنُ خـوْلَةَ، يرْثى لَهُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَن مَاتَ بمكَّةَ» متفقٌ عليه.
لغة الحديث :
الشطر : النصف .
تذر : تترك .
عالة : فقراء ، جمع عائل .
يتكففون الناس : يسألونهم ما في أكفهم .
أُخلَّف بعد أصحابي ؟ : هل أُترك في مكة بعد انصرافهم عنها ؟ .
ينتفع بك : هذا من إخباره-صلى الله عليه وسلم- بالمغيبات ، وقد فتح سعد العراق فاهتدى على يديه أقوام فانتفعوا ، وقتل على يديه كفار فخسروا .
أمض : أتمم .
البائس : من اشتدت حاجته واشتد حزنه ، ومناسبة ذكر هذا عند سعد بن أبي وقاص تطييب قلبه بقبول هجرته وإتمامها له لا كمشابهه في الاسم (سعد) بن خولة الذي مات في مكة .
يرثي له : يحزن له ويتوجع من أجله .
أفاد الحديث :
-
يجوز ذكر المرض لغرض صحيح من نحو مداواة أو دعاء رجل صالح
-
إباحة جمع المال من وجه حلال ولا يعد ذلك من الكنز إذا كان صاحبه يؤدي حقه.
-
الصدقة أو الوصية في مرض موت لا تجوز بأكثر من الثلث إلا بإجازة الورثة.
-
يثاب الإنسان على عمله بنيته، والإنفاق على العيال فيه أجر إذا قصد الإنسان به وجه الله تعالى ويراعى في الإنفاق والصدقات الأقرب فالأقرب .
7- وَعَنْ أبي هُريْرة عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ صخْرٍ رضي الله عَنْهُ قال : قالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم ، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعمالِكُمْ » رواه مسلم .
أفاد الحديث :
-
إثبات صفة النظر لله عز وجل كما يليق بجلاله.
-
الإثابة على الأعمال تكون بما انعقد عليه القلب من الإخلاص وصدق النية
-
الاعتناء بحال القلب وتصحيح مقاصده وتطهيره من كل وصف مذموم يمقته الله
-
الاعتناء بإصلاح القلب مقدم على عمل الجوارح، لأن عمل القلب مصحح للأعمال الشرعية
-
قد تصلح أعمال الإنسان وتفسد نيته، ومع ذلك فيُعامل بظاهر أعماله وتترك سريرته لله تعالى .
8- وعَنْ أبي مُوسَى عبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشعرِيِّ رضِي الله عنه قالَ: سُئِلَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنِ الرَّجُلِ يُقاتِلُ شَجَاعَةً ، ويُقاتِلُ حَمِيَّةً ويقاتِلُ رِياءً ، أَيُّ ذلِك في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ قاتَلَ لِتَكُون كلِمةُ اللَّهِ هِي الْعُلْيَا فهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ » مُتَّفَقٌ عليه .
لغة الحديث :
سئل : السائل هو لاحق بن ضمرة الباهلي .
حمية : أنفة وغيرة ومحاماة عن عشيرته .
رياء : مراءاة ليرى الناس قتاله .
كلمة الله : دين الله .
أفاد الحديث :
أن الأعمال إنما يعتد بها عند الله بحسب النيات الصالحة ، وأن الفضل الوارد في المجاهدين إنما يُخص بمن قاتل لإعلاء كلمة الله ، ولكن لا يمنع هذا من معاملة القتيل في المعركة معاملة الشهيد ، فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه بل يدفن ، وأمر النية والقصد متروك إلى الله سبحانه .
9- وعن أبي بَكْرَة نُفيْعِ بْنِ الْحارِثِ الثَّقفِي رَضِي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِذَا الْتقَى الْمُسْلِمَانِ بسيْفيْهِمَا فالْقاتِلُ والمقْتُولُ في النَّارِ» قُلْتُ : يَا رَسُول اللَّهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ فمَا بَالُ الْمقْتُولِ ؟ قَال: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» متفقٌ عليه .
لغة الحديث :
التقى المسلمان بسيفيهما : قصد كل واحد منهما قتل صاحبه عدوانا وظلما .
أفاد الحديث :
-
وقوع العقاب على من عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها وباشر أسبابها ، سواء حدثت أم لم تحدث بسبب عارض يمنعه من فعل المعصية ، ولولا هذا العارض لارتكبها . أما التفكير في ارتكاب المعصية وما يجري من خواطر في القلب فلا يحاسب عليها المرء إلا إذا باشرها.
-
التحذير من اقتتال المسلمين ، إذ إن ذلك يؤدي إلى ضعفهم وسخط الله عليهم.
-
الوعيد المذكور في هذا الحديث محمول على كون القاتل والمقتول المسلمين يقتتلان حمية وعصبية ودون مبرر شرعي.
🗂 الوحدة الأولى (4/1)
📌1️⃣ الدرس الأول (الروضة 1) (1/ 200)
📜 محتوى الدرس: من حديث (1) حتى حديث (9)
- رابط الملف الصوتي (https://goo.gl/bR65se)
-رابط الدرس صيغة (pdf) للقراءة فقط (https://drive.google.com/open?id=1M9uOqLCVtzQbvwAEf0cGXcsJuWHU4DKM)
📄 رابط الدرس (بصيغة يمكن النسخ منها والتعليق عليها)
🖥 رابط الدرس المرئي
📚 الشرح الموسَّع - العثيمين - (للفائدة والاستزادة) من ص 13حتى 72 من المجلد الأول (https://drive.google.com/open?id=15AXFjL1iu9ZhcAx452tJiA-EEx2PTy-8)

أسئلة استيعاب الدرس الأول
لا تقم بالإجابة إلا بعد قراءة درس اليوم
لا بد من الجواب على نفس هذه الأسئلة على المنصة سواء اليوم أو في أي يوم آخر قبل
الامتحان النهائي، كل أربعة أسئلة استيعاب عليها درجة (ربع درجة عن كل سؤال)
هدف الأسئلة هو تنشيط الذهن للتركيز في القراءة أكثر
مع دعائنا لكم بالتوفيق والتفوُّق

