روضة 2
10- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «صَلاَةُ الرَّجُلِ في جماعةٍ تزيدُ عَلَى صَلاَتِهِ في سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بضْعاً وعِشْرينَ دَرَجَةً ، وذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِد لا يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ ، لا يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ ، لَمْ يَخطُ خُطوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِها دَرجةٌ ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةٌ حتَّى يَدْخلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا دخل الْمَسْجِدَ كانَ في الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ التي تحبِسُهُ ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدكُمْ ما دام في مَجْلِسهِ الَّذي صَلَّى فِيهِ ، يقُولُونَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ، مالَمْ يُؤْذِ فِيهِ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ » متفقٌ عليه ،وهَذَا لَفْظُ مُسْلمٍ . وَقَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ينْهَزُهُ » هُوَ بِفتحِ الْياءِ وَالْهاءِ وَبالزَّاي : أَي يُخْرِجُهُ ويُنْهِضُهُ .
لغة الحديث :
البضع : بكسر الباء وفتحها هو من الثلاثة إلى العشرة .
أحسن الوضوء : أسبغه وأتى بسننه وآدابه .
خطوة : بالضم، ما بين القدمين ، والخَطوة : المرة الواحدة من الخطو .
درجة : مرتبة ومنزلة ، ويحتمل أن تكون حسية أو معنوية بمعنى ارتفاع رتبته .
حط : محا .
خطيئة : ذنب .
في الصلاة : أي في ثوابها .
الملائكة : يجوز أن يكون المراد بهم في هذا الحديث الحفظة .
يصلون : يدعون .
ما لم يُحدث : ما لم يخرِج ما ينقض وضوءه ويؤذي به الملائكة .
أحسن الوضوء : أسبغه وأتى بسننه وآدابه .
خطوة : بالضم، ما بين القدمين ، والخَطوة : المرة الواحدة من الخطو .
درجة : مرتبة ومنزلة ، ويحتمل أن تكون حسية أو معنوية بمعنى ارتفاع رتبته .
حط : محا .
خطيئة : ذنب .
في الصلاة : أي في ثوابها .
الملائكة : يجوز أن يكون المراد بهم في هذا الحديث الحفظة .
يصلون : يدعون .
ما لم يُحدث : ما لم يخرِج ما ينقض وضوءه ويؤذي به الملائكة .
أفاد الحديث :
-
جواز الصلاة في الأسواق وإن كانت مكروهة لما فيها من انشغال القلب وعدم الخشوع.
-
صلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الإنسان منفرداً بخمس أو ست أو سبع وعشرين درجة كما جاء مصرحاً به في بعض الروايات ،
-
الإخلاص معتبر في تحقيق هذا الثواب ، وأن الصلاة أفضل من غيرها من الأعمال لما ذكر من دعاء الملائكة للمصلي ، وأن من وظائف الملائكة الدعاء للمؤمنين ، قال تعالى : {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} سورة غافر : الآية 7 ، وهذا مقيد بما إذا دام المصلي على وضوئه ولم يحدث أي أذى في المسجد، كبحث عن ضالة أو بصاق ، أو أخل بأي أدب من آداب المسجد .
11- وَعَنْ أبي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّلب رَضِي الله عنهما، عَنْ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فِيما يَرْوى عَنْ ربِّهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : «إِنَّ الله كتَبَ الْحسناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلك : فمَنْ همَّ بِحَسَنةٍ فَلمْ يعْمَلْهَا كتبَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَهُ حسنةً كامِلةً وَإِنْ همَّ بهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَشْر حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمَائِةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كثيرةٍ ، وَإِنْ هَمَّ بِسيِّئَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً ، وَإِنْ هَمَّ بِها فعَمِلهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً»متفقٌ عليه .
لغة الحديث :
يروي عن ربه عز وجل : هذا حديث قدسي : وهو ما أخبر الله به نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالإلهام أو رؤيا المنام أو غير ذلك من كيفيات الوحي ، فعبر عنه النبي-صلى الله عليه وسلم- بكلامه ، وليس له حكم القرآن من حيث الإعجاز والتواتر وحرمة حمل ما هو مكتوب عليه على غير المتوضئ ، وغير ذلك مما يختص به القرآن الكريم .
تعالى : تنزه عما لا يليق به .
كتب : الكتابة كتابتان، كتابة في اللوح المحفوظ، وكتابة بعد أن يفعل العبد الحسنة أو يهم بها أو يعمل السيئة.
هم : أرادها وترجح فعلها عنده .
عنده : عند الله تعالى بما يليق بجلاله وكماله . والصحيح أنها عندية فوقية، إذ أن الله تعالى عالٍ على خلقه مستوٍ فوق عرشه سبحانه .
كتب : الكتابة كتابتان، كتابة في اللوح المحفوظ، وكتابة بعد أن يفعل العبد الحسنة أو يهم بها أو يعمل السيئة.
هم : أرادها وترجح فعلها عنده .
عنده : عند الله تعالى بما يليق بجلاله وكماله . والصحيح أنها عندية فوقية، إذ أن الله تعالى عالٍ على خلقه مستوٍ فوق عرشه سبحانه .
أفاد الحديث :
-
أن من هم بحسنة كتبت له حسنة وإن لم يعملها ، لأن الهم بالحسنة سبب إلى عملها وسبب الخير خير.
-
أن من هم بسيئة ثم تركها لله تعالى - لا لشيء آخر - كُتبت له حسنة ، لأن تركه لفعلها خير ، فجوزي في مقابلته بحسنة.
12- وعن أبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ، رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: «انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ نفر مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فانْحَدَرَتْ صَخْرةٌ مِنَ الْجبلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ الصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا الله تعالى بصالح أَعْمَالكُمْ .
قال رجلٌ مِنهُمْ : اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ ، وكُنْتُ لاَ أَغبِقُ قبْلهَما أَهْلاً وَلا مالاً فنأَى بي طَلَبُ الشَّجرِ يَوْماً فَلمْ أُرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا فَحَلبْت لَهُمَا غبُوقَهمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِميْنِ ، فَكَرِهْت أَنْ أُوقظَهمَا وَأَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلاً أَوْ مَالاً، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِى أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُما حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ وَالصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمى فَاسْتَيْقظَا فَشَربَا غَبُوقَهُمَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَة ، فانْفَرَجَتْ شَيْئاً لا يَسْتَطيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ .
قال الآخر : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانتْ لِيَ ابْنَةُ عمٍّ كانتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ » وفي رواية : « كُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشد مَا يُحبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءِ ، فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّى حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِى فَأَعْطَيْتُهِا عِشْرينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِهَا ففَعَلَت ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا » وفي رواية : « فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْليْهَا ، قَالتْ : اتَّقِ الله ولا تَفُضَّ الْخاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، فانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِىَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ وَتركْتُ الذَّهَبَ الَّذي أَعْطَيتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعْلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فانفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا .
وقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجرَاءَ وَأَعْطَيْتُهمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذي لَّه وذهب فثمَّرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجائنى بعد حين فقال يا عبد الله أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي ، فَقُلْتُ : كُلُّ مَا تَرَى منْ أَجْرِكَ : مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَم وَالرَّقِيق فقال: يا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتهْزيْ بي ، فَقُلْتُ : لاَ أَسْتَهْزيُ بك، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فاسْتاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْه شَيْئاً ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فخرَجُوا يَمْشُونَ » متفقٌ عليه.
لغة الحديث :
نفر : النفر اسم جمع يقع على عدد مخصوص وهم ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولا واحد له من لفظه .
لا أغبق : الغبوق الشرب في آخر النهار، والصَّبُوح شرب الصباح ، والمراد لا أقدِّم عليهما أحداً.
ولا مالاً : أي من كانوا مملوكين له من العبيد.
فنأى : بعُد والنأْيُ البعد.
فلم أرح : فلم أرجع ، يقال : أرحت الإبل : أي رددتها إلى مراحها أي مأواها في الليل .
برق : تلألأ وظهر .
يتضاغون : يصيحون من الجوع : والضغاء : صوت الذلة والفاقة .
ابتغاء وجهك : طلب رضا ذاتك ، وفيه إثبات صفة الوجه لله على الوجه الذي يليق بجلاله عز وجل .
ففرج : دعاء من التفريج أي افتح .
فأردتها : كناية عن طلب الجماع .
ألمَّت : نزلت .
فنأى : بعُد والنأْيُ البعد.
فلم أرح : فلم أرجع ، يقال : أرحت الإبل : أي رددتها إلى مراحها أي مأواها في الليل .
برق : تلألأ وظهر .
يتضاغون : يصيحون من الجوع : والضغاء : صوت الذلة والفاقة .
ابتغاء وجهك : طلب رضا ذاتك ، وفيه إثبات صفة الوجه لله على الوجه الذي يليق بجلاله عز وجل .
ففرج : دعاء من التفريج أي افتح .
فأردتها : كناية عن طلب الجماع .
ألمَّت : نزلت .
سنة من السنين : أي المجدبة التي لاتنبت فيها الأرض شيئاً .
قدرت عليها : تمكنت من الوقاع بها من غير ممانعة .
لا تفض الخاتم : الفض الكسر والفتح ، والخاتم كناية عن الفرج والبكارة .
إلا بحقه: . بزواج مشروع .
فثمَّرت : كثرت .
قدرت عليها : تمكنت من الوقاع بها من غير ممانعة .
لا تفض الخاتم : الفض الكسر والفتح ، والخاتم كناية عن الفرج والبكارة .
إلا بحقه: . بزواج مشروع .
فثمَّرت : كثرت .
أفاد الحديث :
-
استحباب الدعاء وقت الكرب وغيره ، والتوسل إلى الله تعالى بصالح العمل.
-
فضيلة بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما على سواهما من الولد والزوجة.
-
الحض على العفاف عن المحرمات ولا سيما بعد القدرة عليها وترك ذلك لله تعالى خالصاً.
-
فضل حسن العهد وأداء الأمانة والمساحة في المعاملة.
-
إستجابة دعاء من توجه إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في الشدائد ، ولا سيما من سبق له عمل صالح.
-
إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
-
تظهر آثار الأعمال الصالحة للعبد عند وقوعه في الشدائد والملمات فينجيه الله منها ، ويكون هذا من باب الكرامة لأولياء الله الصالحين .

- برنامج التأهيل المشترك بين أكاديمية زاد و منصة زادي
1️⃣ المساق الأول من حقيبة رياض الصالحين (1 /10)
- الوحدة الأولى (4/1)
📌2️⃣ الدرس الثاني (الروضة 2 ) (2 / 200)
📜 محتوى الدرس: من حديث (10) حتى حديث (12)
- رابط الملف الصوتي https://goo.gl/ELG9CY
رابط الدرس صيغة (pdf) للقراءة فقط https://goo.gl/Gw6aM4
📄 رابط الدرس (بصيغة يمكن النسخ منها والتعليق عليها) https://goo.gl/WuNQV9
- رابط الدرس المرئي : https://youtu.be/kf8gt8kWI9E
📚 الشرح الموسَّع - العثيمين - (للفائدة والاستزادة) من ص 72 حتى 84 من المجلد الأول

اسئلة استيعاب الدرس الثاني :


