روضة 5
الجزء الثاني من حديث توبة كعب وقصة الثلاثة الذين خُلِّفوا
… وَنهَى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عن كَلامِنَا أَيُّهَا الثلاثَةُ مِن بَين من تَخَلَّف عَنهُ، قالَ: فاجْتَنبَنا النَّاسُ، أَوْ قَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرت لِي في نفسي الأَرْضُ، فَمَا هيَ بالأَرْضِ التي أَعْرِفُ، فَلَبثْنَا عَلَى ذَلكَ خمْسِينَ ليْلَةً. فأَمَّا صَاحبايَ فَاستَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتهمَا يَبْكيَانِ، وأَمَّا أَنَا فَكُنتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنتُ أَخْرُج فَأَشهَدُ الصَّلاة مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ في الأَسْوَاقِ وَلا يُكَلِّمُنِي أَحدٌ، وآتِي رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهُو في مجْلِسِهِ بعدَ الصَّلاةِ، فَأَقُولُ في نفسِي: هَل حَرَّكَ شفتَيهِ بردِّ السَّلامِ أَم لاَ ؟ ثُمَّ أُصلِّي قريباً مِنهُ وأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقبَلتُ على صلاتِي نَظر إِلَيَّ، وإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي.
حَتى إِذا طَال ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ الْمُسْلمينَ مشَيْت حَتَّى تَسوَّرْت جدارَ حَائط أبي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْن عَمِّي وأَحبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ فَواللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْت لَه: يا أَبَا قتادَة أَنْشُدكَ باللَّه هَلْ تَعْلَمُني أُحبُّ الله وَرَسُولَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ فَسَكَتَ، فَعُدت فَنَاشَدتُه فَسكَتَ، فَعُدْت فَنَاشَدْته فَقَالَ: الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الْجدَارَ.
فبَيْنَا أَنَا أَمْشي في سُوقِ المدينةِ إِذَا نَبَطيُّ منْ نبطِ أَهْلِ الشَّام مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يبيعُهُ بالمدينةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كعْبِ بْنِ مَالكٍ ؟ فَطَفقَ النَّاسُ يشيرون له إِلَيَّ حَتَّى جَاءَني فَدَفَعَ إِليَّ كتَاباً منْ مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنْتُ كَاتِباً. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فيهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بلَغَنَا أَن صاحِبَكَ قدْ جَفاكَ، ولمْ يجْعلْك اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضْيعَةٍ، فَالْحقْ بِنا .
حَتى إِذا طَال ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ الْمُسْلمينَ مشَيْت حَتَّى تَسوَّرْت جدارَ حَائط أبي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْن عَمِّي وأَحبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ فَواللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْت لَه: يا أَبَا قتادَة أَنْشُدكَ باللَّه هَلْ تَعْلَمُني أُحبُّ الله وَرَسُولَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ فَسَكَتَ، فَعُدت فَنَاشَدتُه فَسكَتَ، فَعُدْت فَنَاشَدْته فَقَالَ: الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرتُ الْجدَارَ.
فبَيْنَا أَنَا أَمْشي في سُوقِ المدينةِ إِذَا نَبَطيُّ منْ نبطِ أَهْلِ الشَّام مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يبيعُهُ بالمدينةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كعْبِ بْنِ مَالكٍ ؟ فَطَفقَ النَّاسُ يشيرون له إِلَيَّ حَتَّى جَاءَني فَدَفَعَ إِليَّ كتَاباً منْ مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنْتُ كَاتِباً. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فيهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بلَغَنَا أَن صاحِبَكَ قدْ جَفاكَ، ولمْ يجْعلْك اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضْيعَةٍ، فَالْحقْ بِنا .
، فَقلْت حِين قرأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضاً من الْبَلاءِ فَتَيمَّمْتُ بِهَا التَّنُّور فَسَجرْتُهَا.
حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُون مِن الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثِ الْوَحْىُ إِذَا رسولُ رسولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأَمُرُكَ أَنْ تَعْتزِلَ امْرأَتكَ، فقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذا أَفعْلُ ؟ قَالَ: لا بَلْ اعتْزِلْهَا فلا تقربَنَّهَا، وَأَرْسلَ إِلى صَاحِبيَّ بِمِثْلِ ذلِكَ. فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحقِي بِأَهْلكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللُّهُ في هذَا الأَمر، فَجَاءَت امْرأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ رسولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالتْ لَهُ: يا رسول الله إِنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ شَيْخٌ ضَائعٌ ليْسَ لَهُ خادِمٌ، فهلْ تَكْرهُ أَنْ أَخْدُمهُ ؟ قال: لا، وَلَكِنْ لا يَقْربَنَّكِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّه مَا بِهِ مِنْ حَركةٍ إِلَى شَيءٍ، وَوَاللَّه ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. فَقَال لِي بعْضُ أَهْلِي: لَو اسْتأَذنْت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في امْرَأَتِك، فقَدْ أَذن لامْرأَةِ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فقُلْتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ومَا يُدْريني مَاذا يَقُولُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ!، فلَبِثْتُ بِذلك عشْر ليالٍ، فَكَمُلَ لَنا خمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حينِ نُهيَ عَنْ كَلامنا.
ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صباحَ خمْسينَ لَيْلَةً عَلَى ظهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبينَا أَنَا جَالسٌ عَلَى الْحال التي ذكَر اللَّهُ تعالَى مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِى وَضَاقَتْ عَليَّ الأَرضُ بمَا رَحُبَتْ، سَمعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فخرَرْتُ سَاجِداً، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، فَآذَنَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم النَّاس بِتوْبَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا حِين صَلَّى صَلاة الْفجْرِ فذهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُوننا، فذهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وركض رَجُلٌ إِليَّ فرَساً وَسَعَى ساعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى عَلَى الْجَبلِ، وكَان الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فلمَّا جَاءَنِي الَّذي سمِعْتُ صوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ ببشارَته، واللَّه ما أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يوْمَئذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبسْتُهُمَا وانْطَلَقتُ أَتَأَمَّمُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجاً فَوْجاً يُهَنِّئُونني بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُون لِي: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ، حتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طلْحَةُ بْنُ عُبَيْد الله رضي الله عنه يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وهَنَّأَنِي، واللَّه مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ غَيْرُهُ، فَكَان كَعْبٌ لا يَنْساهَا لِطَلحَة. قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قال وَهوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُور: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، مُذْ ولَدَتْكَ أُمُّكَ، فقُلْتُ: أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُول اللَّهِ أَم مِنْ عِنْد الله ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ مِنْ عِنْد الله عَز وجَلَّ، وكانَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا سُرَّ اسْتَنارَ وَجْهُهُ حتَّى كَأنَّ وجْهَهُ قِطْعَةُ قَمرٍ، وكُنَّا نعْرِفُ ذلِكَ مِنْهُ، فلَمَّا جلَسْتُ بَيْنَ يدَيْهِ قُلتُ: يَا رسول اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالي صدَقَةً إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِهِ.
فَقَالَ رَسُول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْر لَكَ، فَقُلْتُ إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذي بِخيْبَر. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِن الله تَعَالىَ إِنَّما أَنْجَانِي بالصدق، وَإِنْ مِنْ تَوْبَتي أَن لا أُحدِّثَ إِلاَّ صِدْقاً ما بَقِيتُ، فوالله ما علِمْتُ أحداً مِنَ المسلمِين أَبْلاْهُ اللَّهُ تَعَالَى في صدْق الْحَديث مُنذُ ذَكَرْتُ ذَلكَ لرِسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهِ مَا تَعمّدْت كَذْبَةً مُنْذُ قُلْت ذَلِكَ لرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفظني اللَّهُ تَعَالى فِيمَا بَقِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ الْعُسْرةِ} حَتَّى بَلَغَ: {إِنَّه بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثةِ الَّذينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} حتى بلغ: {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادقين} [ التوبة: 117، 119 ].
قالَ كعْبٌ: واللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدانِي اللَّهُ لِلإِسْلام أَعْظمَ في نَفسِي مِنْ صِدْقي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَن لاَّ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فأهلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِن الله تَعَالَى قَالَ للَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأحدٍ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سيَحلِفون بِاللَّه لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُم إِليْهِم لتُعْرِضوا عَنْهُمْ فأَعْرِضوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْس ومَأواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِمَا كَانُوا يكْسبُون * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ ترْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن الله لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْم الفاسقينَ} [ التوبة 95، 96 ].
قال كَعْبٌ: كنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْر أُولِئَكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حِينَ حَلَفوا لَهُ، فبايعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وِأرْجَأَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمْرَنا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِذَلكَ، قَالَ اللُّه تَعَالَى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] .
وليْسَ الَّذي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفنا تَخَلُّفُنا عَن الغزو، وَإِنََّمَا هُوَ تَخْلَيفهُ إِيَّانَا وإرجاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ واعْتذَرَ إِليْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ. مُتَّفَقٌ عليه.
وفي رواية «أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَرَجَ في غَزْوةِ تَبُوك يَوْمَ الخميسِ، وَكَان يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخميس».
وفي رِوَايةٍ: «وَكَانَ لاَ يَقدُمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ نهَاراً في الضُّحَى. فَإِذَا قَدِم بَدَأَ بالمْسجدِ فصلَّى فِيهِ ركْعتيْنِ ثُمَّ جَلَس فِيهِ».
لغة الحديث :
تنكَّرت : تغيرت .
فاستكانا : ذلاً وخضعا .
أشبّ القوم : أصغرهم سناً .
أجلدهم : أقواهم وأكثرهم تحملاً.
أطوف : أمشي وأتجوَّل.
أُسَارقه النظر : أنظر إليه في خفية .
جفوة : إعراض .
تسورت : علوت سوراً .
حائط : بستان .
أنشدك : أسألك .
فاضت عيناي : كثرت دموع عيني .
توليت : رجعت من حيث أتيت .
نبطي : فلاح ، سمي به لأنه يستنبط الماء أي : يستخرجه .
طفق : أخذ .
ملك غسان : هو جبلة بن الأيهم .
لم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة : أي لم يجعلك الله منقطعاً بدار تُهان فيها أو يضيع فيها حقك .
نواسك : من المواساة أي نخفف عنك .
البلاء : الابتلاء والاختبار من الله تعالى .
فتيممت : قصدت .
التنُّور : ما يخبز فيه .
فسجرْتها : أوقدتها وأحرقتها .
استلبث : أبطأ .
اعتزلها : لا تخالطها مخالطة الأزواج من الجماع ومقدماته .
شيخ : رجل كبير في السن .
ما به حركة : أي ما يحرِّكه للمخالطة ومقدماتها ، وذلك من شدة كربه .
بعض أهلي : أي ممن يخدمه ، والظاهر أنه لم يكن داخلاً فيمن نهي عن الكلام معه .
الحال التي ذكر الله عنا : أي في قوله تعالى : {وَعَلَى الثَّلاَثةِ الَّذينَ خُلِّفُوا} الآية .
بما رحُبت : وسعت .
صارخ : أي رجل ينادي بصوته من بعيد .
ساع من أسلم : أي من بني أسلم ، قيل هو حمزة بن عمر الأسلمي .
أوفى : صعد وارتفع .
سلع : جبل في المدينة .
فخررت ساجداً : أي سجدتُّ سجدة الشكر .
فآذن : أعلم .
قِبَل صاحبي : جهتهما .
أتأمم : أقصد .
يبرق : يلمع وهو كناية عن السرور .
استنار : زاد نوراً على نوره .
إن من توبتي : أي من شكري لله على توفيقي للتوبة وقبوله لها .
أنخلع : أخرج ، والمراد أتصدق .
سهمي : نصيبي من الأرض فيها .
أبلاه الله : أنعم عليه .
لقد تاب الله : أي أدام توبته عليهم وقبوله لهم .
ساعة العسرة : وقت الشدة وهي حالهم في غزوة تبوك ، فقد كانت حين اشتد الحر وطابت الثمار في المدينة كما ذكر في الحديث ، كما كانوا على قلة في الزاد والراحلة مع بعد المسافة.
أرجأ : أخَّر .
أفاد الحديث :
-
تشديد الإسلام في هجر العصاة ولو بعزلهم عن المجتمع ليكون أبلغ في التأديب.
-
الشِّدة في التعامل مع صاحب المعصية لتحقيق المصلحة الشرعية لا يتنافى مع الرحمة بل هو عين الرحمة.
-
استحباب التعرض لمواطن الرحمة واستمطار المغفرة واستجلاب التوبة.
-
حسن خلقه-صلى الله عليه وسلم- ورأفته في صحبه وإشفاقه عليهم وسروره بسرورهم وفرحه بخيرهم
-
المؤمن يبتلى في دينه ودنياه ، ومن أراد الله به خيراً صدق مع الله تعالى وثبت على ما عاهد عليه.
-
المؤمن يؤثر طاعة الله تعالى وطاعة رسوله على ما سواهما.
-
يستحب التبشير بالخير، ومكافأة المبشِّر، وتقديم التهنئة في مناسبات الفرح والسرور.
-
كراهة التصدق بجميع المال كي لا يؤدي ذلك إلى الافتقار وسؤال الناس.
-
أثر الصدق في نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة.
-
شكر الله تعالى على تفضله وقبول التوبة ، وعفوه عن المذنبين التائبين.
-
التزام الوفاء بالعهود ، والطاعة بعد المعصية.
-
فرح المؤمن بالتوبة والتوفيق للحق والصدق.
والحديث عظيم وفيه دروس تربوية عميقة وفوائد جمة وإرشادات كثيرة ، اقتصرنا على بعضها .

- برنامج التأهيل المشترك بين أكاديمية زاد و منصة زادي
1️⃣ المساق الأول من حقيبة رياض الصالحين (1 /10)
- الوحدة الأولى (4/1)
📌5⃣ الدرس الخامس(الروضة 5) (5/ 200)
📜 محتوى الدرس: الحديث 21 (2/2)
- رابط الملف الصوتي https://goo.gl/skfq19
-رابط الدرس صيغة (pdf) للقراءة فقط https://goo.gl/1t84eL
📄 رابط الدرس (بصيغة يمكن النسخ منها والتعليق عليها) https://goo.gl/4nKr8f
- رابط الدرس المرئي : https://youtu.be/BhfsafTdtRs
📚 الشرح الموسَّع - العثيمين - (للفائدة والاستزادة) من ص 142 حتى 165 من المجلد الأول

اسئلة استيعاب الدرس

📌الروضة الخامسة هي آخر دروس هذه الوحدة الأولى
📝 وسيكون يوم الغد إن شاء الله أسئلة تقييم الوحدة الأولى كاملة
🔟/🔟 وبها 10 أسئلة وعليها 10 درجات من المجموع الكامل، وسيكون التقييم على موقع المنصة
🔸 نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يرفعنا بالعمل به وأن يرزقنا التوفيق والهمة العالية

